أبو علي سينا

المنطق - المدخل 64

الشفاء ( المنطق )

فهي « 1 » مفهومات مختلفة . وإذا جعل اسم النوع اسما لواحد واحد من هذه المعاني ، يكون مقولا على هذه الثلاثة باشتراك الاسم ، وتكون حدود مفهوماته مختلفة ؛ فإن جعل اسما لواحد منها فقط ، كان ذلك القول الذي لذلك « 2 » الواحد « 3 » حدّا له ، والقول الذي للآخر رسما ليس هو مفهوم الاسم بل علامة لازمة له . وكما أنّ تحت نوع الأنواع موضوعات كلية - وإن كانت ليست بأنواع - مثل الكاتب والملاح والتركي تحت الإنسان ، فكذلك « 4 » لا يبعد أن يكون « 5 » فوق جنس الأجناس محمولات ليست بأجناس ، بل معان لازمة قد تشترك فيها « 6 » أجناس من أجناس « 7 » الأجناس ، كالوجود والعرضية « 8 » ، وكأمور تحمل على عدة أجناس عالية مما ستفطن لها بعد . وأما هذه القسمة التي أوردت للجوهر وبلغت الإنسان ، فإنها غير مستقيمة ، وإن كانت غير ضارة في تفهم الغرض المقصود ؛ وذلك أنّ الجسم ذا النفس ، إذا تناول النبات مع الحيوانات ، لم يتناول الملائكة إلا باشتراك الاسم ، فلم يكن الجسم ذو النفس جنسا تدخل فيه الملائكة ؛ وكذلك إذا قيل ناطق للإنسان وللملك ، لم يكن إلا باشتراك « 9 » الاسم ، والناطق الذي هو فصل مقوّم للإنسان غير مقول على الملائكة ؛ وإذا كان كذلك ، لم يكن الحىّ الناطق جنسا للإنسان والملائكة ، ولا الجسم ذو النفس جنسا للنبات والملائكة والحيوانات ؛ فإذا كان كذلك ، لم يكن إدخال الميت فصلا يقسم « 10 » الحيوان الناطق إلى إنسان وغير إنسان محتاجا إليه .

--> ( 1 ) فهي : فهو ه‍ ( 2 ) لذلك : + القول عا ، ن ( 3 ) الواحد : الوجه ى ( 4 ) فكذلك : وكذلك ن ( 5 ) يكون : + من عا ( 6 ) فيها : فيه عا ، ن ( 7 ) من أجناس : من د ( 8 ) والعرضية : + والوحدة ع ( 9 ) باشتراك : بالاشتراك م ( 10 ) يقسم : ينقسم ى .